ابراهيم ابراهيم بركات

341

النحو العربي

إليه ، و ( لا ) عاملة . وبالرفع على أن ( لا ) مهملة ، والجملة الاسمية في محل جر مضاف إليه . ويذكر ابن مالك الجرّ فيه ، وقد حكاه الأخفش في القول : جئتك يوم لا حرّ ولا برد ، ببناء ( حر ، وبرد ) على الفتح ، وبجرّهما . فإن كانت ( لا ) محمولة على ( ليس ) أو ( ما ) المشبهة بليس بقي اسمها على ما هو عليه ، ومنه قول سواد بن قارب : فكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة * بمغن فتيلا عن سواد بن قارب حيث جملة ( لا ذو شفاعة ) أضيف إليها الظرف ( يوم ) ، وبقي اسم ( لا ) العاملة عمل ( ليس ) كما هو عليه مرفوعا . وقول الآخر : تبدّت لقلبى فانصرفت بودّها * على حين ما هذا بحين تصابى وفيه جملة ( ما ) المشبهة بليس ( ما هذا بحين ) أضيف إليها ( حين ) وبقي اسم ( ما ) في محل رفع . يذكر ابن مالك في ألفيته : وبعد فعل معرب أو مبتدأ * أعرب ومن بنى فلن يفنّدا وقد تضاف هذه الأسماء إلى التركيب الشرطي ، من ذلك قول لبيد : على حين من تلبث عليه ذنوبه * يرث شربه إذ في المقام تدابر « 1 » فأضيف إلى التركيب الشرطي ( من تلبث يرث شربه ) اسم الزمان ( حين ) ، وهو مسبوق بحرف الجر ؛ فجر معربا ، وجاز بناؤه على الفتح . ومنه يعلم أن ( حين وإذا ) ، وهما لا يضافان إلا إلى الجملة الخبرية ، قد تضافان إلى التركيب الشرطىّ ؛ لأنه أشبه بالجملة الخبرية .

--> ( 1 ) ينظر : ديوانه 217 / همع الهوامع 2 - 62 / الخزانة 3 - 649 الذنوب ( بالفتح ) : الدلو المملوءة بالماء ، الشرب بالكسر : الحظ من الماء ، التدابر : التقاطع .